إدمان الانترنت

imagesتشير الأبحاث المتزايدة في حقل الإدمان إلى ظهور مرض أو إدمان جديد هو إدمان الإنترنت. هذا الإدمان مثل أي إدمان آخر يتسم بعدة سمات أساسية وهي:

1) الاحتمالية: بمعنى الحاجة إلى قضاء المزيد من الوقت أمام الانترنت بالتدريج للوصول لنفس الدرجة من الرضا التي تم اختبارها عند البداية. بالإضافة للتناقص المستمر للتأثير الممتع لهذا السلوك باستمرار ممارسته.

2) ظهور أعراض الانسحاب: بمعنى بعض الأعراض التي تظهر على الشخص عند توقفه عن الدخول على الانترنت لدرجة أن التوقف يحدث نوعاً من الإعاقة لأنشطته المهنية والاجتماعية (أي لا يستطيع أن يعمل أو أن يتعامل مع أحد). أحياناً توجد رعشة في الأيدي وقلق وتوتر وانشغال فكري شديد بالانترنت وما يحدث فيه. قد يكون هناك أيضاً أحلام أو خيالات عن الانترنت. في بعض الأحيان يمارس البعض حركات بأصابعهم تشابه النقر على أزرار لوحة المفاتيح خصوصاً من أدمنوا الدردشة بالكتابة.
3) الدخول على الانترنت فقط لتهدئة أعراض السحب، ونجاح هذا الدخول في تهدئة أعراض السحب.
4) استخدام الانترنت لفترات أطول من المخطط: (على سبيل المثال أول ما يفعله المدمن في الصباح هو أن يدخل على الانترنت بغرض الكشف عن بريده ومتابعة بعض المواقع المهمة، ويخصص لذلك نحو نصف ساعة، ثم ينسى نفسه ليفيق بعد قضائه خمس ساعات مثلاً وغيابه عن العمل في ذلك اليوم).
5) قضاء وقت طويل في أنشطة متعلقة بالانترنت: مثل تنزيل برامج وبحث عن مواقع مختلفة وغير ذلك.
6) التضحية بأنشطة هامة وظيفية و اجتماعية وترفيهية بسبب ضياع الوقت في الانترنت.
7) يتعرض مدمن الانترنت لخطر خسارة عمله أو علاقات مهمة في حياته أو فرص دراسية بسبب الاستخدام المفرط للانترنت.

دلت أحدث الأبحاث على ظهور مزيد من الأعراض مثل:
• القلق والتوتر عند محاولة تخفيض عدد ساعات استخدام الانترنت.
• استخدام الانترنت كوسيلة للهروب من المشكلات، أو عند الإحساس بالحيرة والعجز أمام المشكلات، أو عند الشعور بالذنب أو القلق أوالاكتئاب.
• الكذب على أفراد الأسرة لإخفاء مدى التورط في إدمان الانترنت

كيفية العلاج من إدمان الانترنت

يقدم الطبيب النفسي إيفان جولدبرج، وهو الاختصاصي الذي وضع تعريف إدمان الانترنت Internet Addiction Disorder (IAD) النصائح التالية لمن يظنون أنهم وقعوا فريسة لإدمان الانترنت.

أولاً: لاحظ النمط الذي يصاحب استخدامك للانترنت بإفراط. هل يحدث هذا يومياً؟ أم في صورة نوبات إغراق منتظمة؟ أم في مواقف معينة مثل الملل أو الحزن أو القلق؟ أو عند نشوب مشكلات في العلاقات الحميمة؟. يتضمن هذا أيضاً ملاحظة كم الوقت الذي تقضيه على الانترنت وكذلكً الأنشطة المصاحبة لاستخدام الانترنت.

ثانياً: إدراك المشكلات العميقة التي تتوارى خلف إدمان الإنترنت. أي أن يسأل مدمن الانترنت نفسه: ما هي مشكلات حياتي التي أريد أن أستخدم الانترنت للهروب منها؟
ثالثاً: التعامل مع الإدمان نفسه من خلال برنامج متكامل للتعافي مثل “الخطوات الإثنى عشر”. وهي تدور حول مبادئ بسيطة مثل:
– الاعتراف بالعجز
– طلب المعونة من الله (القوة العظمى)
– مواجهة عبوب الشخصية والاعتراف بها للنفس ولشخص آخر والخضوع لله لتغيير هذه العيوب
– استعادة العلاقة السليمة مع الآخرين الذين أضيروا بسبب هذا الإدمان أو غير ذلك
– الاستمرار في ممارسة حياة روحية بالدعاء والتأمل وطلب معرفة مشيئة الله
– توصيل نفس الرسالة لآخرين. ………………………………………………. راجع “برنامج التعافي”

لوقاية الأطفال والشباب من إدمان الانترنت يمكن أن نقدم النصائح التالية
– تحديد أوقات معينة لاستخدام الانترنت لا يمكن تجاوزها بأي صورة.
– منع استخدام الانترنت في الغرف المغلقة والاهتمام بإمكانية مشاهدة ما يدخل عليه الطفل أو المراهق على الانترنت بصفة مستمرة.
– تنويع الأنشطة التي يمارسها الأطفال والمراهقون داخل وخارج المنزل.
– الحرص على قضاء وقت عائلي ممتع، والعمل على حل المشكلات العاطفية والعلاقاتية التي قد تنشأ في البيت أو خارجه، من خلال التعبير عن المشاعر والصراعات واحترامها ومواجهتها حتى لا يصبح الانترنت وغيره من السلوكيات الإدمانية مسلكاً للهرب من المشكلات.
– جعل الأسرة مكاناً خالياً من الإساءات بأنواعها المختلفة حيث أن الإساءات والجروح والتربية الغير سليمة تؤدي إلى مشكلات في الشخصية التي ربما تؤدي للإدمان فيما بعد.
للمزيد عن الانترنت وتأثيره على إدمان الجنس. اقرأ في قسم إدمان الجنس

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *