ادمان العمل

image_330_250من هو مدمن العمل
لا يجب الخلط بين مدمني العمل وبين الأشخاص الذين هم ببساطة مجتهدون في عملهم.
ليس هناك خطأ في أن تحب عملك أو تبذل مجهود مضاعف لكي تستطيع الوفاء بمطالب عملك في الوقت المطلوب.
ولكن مدمني العمل فقدوا السيطرة على هذا الجانب من حياتهم. (الإدمان ليس مجرد المزيد من شيء وإنما هو

فقدان السيطرة على شيء للدرجة التي بها يضر نواحي أخرى في الحياة).

• مدمن العمل مهووس بالعمل ولا يستطيع إلا أن يفكر فيه.
• مدمن العمل عندما لا يستطيع أن يعمل، يشعر بالتوتر أو ربما بالهلع.
• مدمن العمل يقاوم أخذ أجازات. الأجازة بالنسبة لمدمن العمل ليست مكافأة بل عقاب، حتى إذا أخذ أجازة فإنه يقوم بتنظيمها ووضع جدول لها لتحقيق عدد من الأهداف والمشاريع فيها و يتوتر إن لم يحققها!
• مدمن العمل يضغط ويضغط وعندما يقترب من الوصول لهدفه، لا بد أن يبحث عن هدف آخر جديد يعمل للوصول إليه.
• مدمن العمل يخترع مبررات بارعة لكي يأخذ مزيداً من العمل
• مدمن العمل لا يستطيع أن يتوقف ليستمتع بما أنجزه، لا يستطيع أن يسترخي أو يكون مع نفسه إلا إن كان يعمل شيئاً ما له قيمة!
• عندما لا يكون مدمن العمل في العمل، فهو متوتر، عصبي، سريع الانفعال، حتى أن المحيطين به يتمنون أن يتخلصوا منه ويعود إلى عمله، وفي نفس الوقت يعانون من غيابه في العمل أكثر من اللازم.

جذور إدمان العمل
إدمان العمل هو “ابن عم” إدمان الكمال أو “هوس الكمال” Perfectionism والاحتياج للسيطرة. عندما تسأل مدمن العمل لماذا كل هذا، فإنه يجيب بأن أحداً لن يستطيع أن يقوم بالعمل جيداً وأن عليه أن يفعل ذلك و إلا انهار العمل. على أي حال كل أنواع الإدمان هي محاولات للسيطرة الكاملة تؤدي دائماً إلى “فقدان” السيطرة الكامل.

كلمة أخيرة لمدمن العمل.
ربما لم تعترف لنفسك بهذه الحقيقة، ربما أنت تشعر بالرعب إذا أخذت يوماً أجازة، شخصاً آخر سوف يحتل مكانك، أو يكتشف المديرون أنه يمكن الاستغناء عنك.. ربما تخاف أن تكتشف حقيقة أنك لست مهماً لهذه ا لدرجة. ربما كل ما تفعله هذا هو محاولات مضنية للتغطية على رسائل سلبية تتردد داخلك منذ الطفولة وتتهمك بعدم القيمة أو الأهمية، أو ربما صرت مدمناً لكلمات الإعجاب والإطراء ولا تستطيع الحياة بدون هذه الكلمات حتى أنك ضحيت بزوجتك وأولادك على مذبح هذا الإدمان القاتل، وتخاف من يوم تسكت فيه هذه الأصوات إذا توقفت عما تقوم به أو صار الذي تقوم به عادياً يقوم به أشخاص آخرون بكفاءة لا تقل عن كفاءتك. الشك في النفس والصورة السلبية عن النفس، والخوف من الرفض هي المشاعر التي تحرك الرغبة في السيطرة والرغبة في السيطرة بدورها هي وقود الإدمان ولكن النتيجة النهائية المحتومة هي فقدان السيطرة.
قد يضحك الزملاء أو يسعد الرؤساء وهم يتجاذبون أطراف الحديث حول القهوة أو الشاي ويتحدثون عن إدمانك للعمل ، لكن الزوجة لا تضحك! الزوجة تبكي، بل ربما تكون قد تركت المنزل منذ وقت طويل ومعها الأولاد!

الآن ماذا تفعل؟ (نصائح من د. مارلين ماهيو منشورة في مجلة المساعدة الذاتية)
– حدد وقت في جدولك لأهم علاقة في حياتك، (الزوجة/الزوج) بالنسبة للمتزوجين. معظم العلاقات الحميمة تحتاج إلى 20- 30 دقيقة في اليوم لتحقيق “إعادة الاتصال” لا يشمل هذا مناقشة ا لأمور العملية الخاصة بالمنزل والأولاد. ربما قبل بداية يوم العمل إن كنت تبدأ يومك متأخراً أو في نهاية يوم العمل إن كنت تبدأ مبكراً.

– تحتاج أيضاً إلى نصف يوم أو يوم كامل كل شهر أو ربما عطلة نهاية أسبوع كاملة كل ستة أشهر(بدون الأولاد).
– خصص وقت لصداقاتك (لا تتكلم في العمل في هذه الأوقات)من أفضل الطرق بالنسبة لمدمن العمل أن يسجل لقاءات مع الأصدقاء في أجندته اليومية باعتبارها نوع من أنواع “العمل”!

– اهتم بجسدك. أجر كشفاً طبياً دورياً، مارس الرياضة على الأقل مرة في الأسبوع.
– خذ راحات أثناء العمل (5 – 10 دقائق) مارس فيها الاسترخاء الكامل. أغلق عينيك وتنفس بانتظام شد عضلاتك ثم ا رخها تماماً، ركز تفكيرك في أفكار أو أماكن مريحة.
– أعد تقييم أهدافك طويلة المدى وحدد أولوياتك لكي لا تقبل أعمال لا تتفق مع هذه الأهداف وتلك الأولويات.
– أعد فحص أهدافك قصيرة المدى، لا تتأمل فقط ما لم يتم إنجازه، بل تأمل ما قد تم إنجازه واحتفل به.
– إذا لم تستطع القيام بكل هذا بمفردك، احصل على مشورة لكي تجد من يحاسبك ويرشدك ويساندك وأنت تغير من نمط حياتك وتشفى من إدمان العمل.
من هو مدمن العمل2

نحن مدمنو العمل نتصف بالتالي:
1. نــجد صعوبـة شـديدة في الاسـترخاء. في معظم الأحيان، وإن لم يكن أغلبها، نشعر أننا لا نستطيع أن نسمح لأنفسنا بالاسترخاء والشعور بالرضا عنها لأن لدينا قليل من المهام التي علينا إنجازها أولاً. وعندما ننتهي منها نكتشف أنه لا يزال لدينا بعض المهام القليلة الأخرى التي لم تنجز، وعندما ننتهي منها نجد بعض المزيد ثم البعض الآخر. هذا الإلحاح الخارج عن سيطرتنا غالباً ما ينتج عنه فترات مهتاجة من العمل القهري. ونجد أنفسنا عاجزين عن السيطرة على هذا النمط من تفكيرنا وأداءنا في العمل.

2. تعودنا على تنفيذ ما هو متوقع منا إلي درجة أننا في معظم الأحيان غير قادرين على معرفة ما نريده أو نحتاجه حقاً.

3. غالباً ما نشعر بأنه يجب علينا إتمام مهاماً معينة بالرغم من عدم رغبتنا في إتمامها لكن خوفنا يمنعنا عن التوقف.

4. كثيراً ما نغتاظ من أنه علينا الكثير من الأعباء ولا وقت لدينا للحصول على بعض الراحة والاسترخاء. في هذه الأحوال تخور قوانا، ونغرق في الإحساس بالشفقة على النفس وجلدها بالتأنيب والإدانة. تمتصنا عاصفة أفكارنا المحتجة فنفقد قدرتنا على التركيز فيما نعمله ولكننا في ذات الوقت يتملكنا الخوف من أن نكف عن العمل ولو لدقائق حتى نعطي لأنفسنا ما تحتاجه من فسحة من الوقت.

5. مقياس تقديرنا لذاتنا إلى حد كبير أساسه ما نلحظه في كيف يقيم الآخرون أداءنا سواء في العمل أو في أي من مجالات حياتنا.

6. رأينا في أنفسنا إما إننا من أذكى وأقدر الشخصيات أو أننا من أضعف وأفشل الشخصيات التي نعرفها.

7. من الصعب علينا أن نرى حقيقة أنفسنا وأن نقبلها كما هي.

8. كثيراً ما “نخون” أنفسنا بأن نستسلم لمن ندرك أنهم في مركز سلطة، فنقدم لهم ما يريدونه.

9. نعيش بأسلوب ” قانون الطوارئ” لكي نهرب من أن ندرك مشاعرنا ونحس بها.

10. لا نذوق طعم “السكينة” في أرواحنا في معظم حياتنا.

11. رغبتنا الملحة التي تتسلط علينا هي أن نفهم كل تفاصيل حياتنا وأن نفهم دقائق مشاعرنا. لا نسمح لأنفسنا بأن نستسلم لمشاعرنا ما دامت غامضة لأننا نخشى أن نفقد السيطرة عليها.

12. خوفنا السري الذي يعتمر داخلنا أنه لو تخلينا عن سيطرتنا على مشاعرنا وأطلقنا العنان لأحاسيسنا أن تطفو على السطح سنتحول إلى “مجانين” سائر حياتنا.

13. لأننا نحكم على أنفسنا بمقدار إنجازاتنا، فنحن نحيا في وهم أنه علينا دائماً أن نملأ حياتنا بالإنجازات القيمة حتى نشعر بالرضا عن أنفسنا.

14. لا نعرف ماذا تعني بساطة الجلوس في هدوء وصمت.

15. كثيراً ما تنتابنا فورة من العمل لأننا نكون تحت سلطان وهم يقول لنا أننا بحاجة إلى إبهار رؤساءنا وزملاءنا في العمل حتى ننال إعجابهم لأننا حينئذ سنشعر بالرضا عن أنفسنا.
عن رابطة مدمني العمل المجهولون.

استبيان عن إدمان العمل
– هل تشعر بحماس تجاه عملك أكثر من عائلتك أ و أي شيء آخر؟

2- هل تستطيع أن تنجز الكثير في عملك أحياناً ولا تستطيع أن تنجز شيئاً على الإطلاق في أحيان أخرى؟

3- هل تأخذ عملك إلى منزلك؟ مخدعك؟ في أيام الأجازات؟

4- هل العمل هو النشاط الذي تحب أن تعمله أكثر من أي نشاط أخر؟

5- هل عملك هو ما تود أن تتحدث عنه في معظم الأوقات؟

6- هل تعمل أكثر من 40 ساعة أسبوعياً؟

7- هل تحول هواياتك إلى مصادر مدرة للربح؟

8- هل تتحمل كاملا مسئولية النتائج المترتبة على عملك؟

9- هل فقد أصدقاؤك وأقاربك الأمل في أن تقابلهم في الميعاد؟

10- هل تقوم بأعمال زائدة لأنك تشعر أنه لن ينجز العمل بدونك؟

11- هل في بعض الأحيان لا تستطيع تقدير مدة الوقت التي قد يستغرقها أي مشروع ثم تضطر إلى الإسراع لتنجزه؟

12- هل تشعر أنه من الطبيعي أن تعمل لمدة ساعات طويلة أن كنت تحب عملك؟

13- هل تشعر بالضيق من الأشخاص الذين لديهم أولويات أخرى غير العمل؟

14- هل تشعر بخوف من أن تفقد عملك إن لم تعمل بكل جهدك؟

15- هل تشعر باستمرار بالقلق من المستقبل برغم أن ظروفك على ما يرام؟

16- هل تفعل كل شيء بحماس ومنافسة حتى وإن كان ترفيهياً؟

17- هل تشعر بالتوتر حين يطلب منك الناس أن توقف عملك وأن تفعل شيئا أخر؟

18- هل وجودك في العمل لساعات طويلة تسبب في الألم للمقربين لك؟

19- هل تفكر في عملك أثناء القيادة أو عند استعدادك للنوم أو أثناء حديث الآخرين؟

20- هل تعمل أو تقرأ أثناء تناولك الطعام؟

21- هل تظن أن بعض المال الزائد قد يحل مشاكل الآخرين في حياتك؟

إن أجبت بالإيجاب عن 3 أسئلة أو أكثر فلديك مشكلة في إدمان العمل.

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *