ادمان الكحوليات

alcohol-addictionمشكلة تعاطى الخمر وإساءة استخدامها لقد اصبحت إساءة استخدام الكحول من قبل المراهقين وباء مدمراً، فهناك حوالى مئة ألف من الذين تتراوح أعمارهم بين العاشرة والحادية عشرة سنة ممن يتعاطون الخمر على الأقل أسبوعياً. تبدأ عملية إدمان الخمر بالتجربة، فقد يكتشف المراهق زجاجة من الخمر فى الثلاجة، أو يغريه اصدقاؤه لاحتساء البيرة فى منزل أحدهم. وبعد هذه التجربة يمتنع البعض عن شرب الخمر، ولكن البعض الآخر يستمر فى شرب الخمر لدرجة الإدمان.

أسباب تعاطى الكحول وإساءة استخدامها العوامل الفسيولوجية (المتعلقة بأعضاء الجسم) إن إدمان الكحول مصدره فسيولوجى، أى أن لدى بعض الناس استعداداً طبيعياً فطرياً نحو إدمان الكحول.

الخلفية (1) مثال الوالدين: عندما يتعاطى الوالدين الكحول بشكل مفرط، فإن الأولاد أحياناً يأخذون على أنفسهم عهداً بأن يمتنعوا نهائياً عن تعاطى الكحول. ولكن فى أكثر الأحيان يحتذى الأولاد حذو والديهم.

(2) مواقف الوالدين: إن موقف الوالدين المتساهل أو المتعصب يمكن أن يؤدى إلى إساءة استخدام الكحول. فعندما لا يهتم الوالدان فيما إذا كان أولادهم يشربون الخمر أم لا، فإن النتيجة الطبيعية هى إساءة استخدام الكحول. مؤثرات خارجية أحد العوامل الأخرى التى تساهم فى إدمان الكحول هو تأثير بعض القوى الخارجية مثلا اختلال وظيفة العائلة، وضغوط الأقران، والضغوط الناتجة عن المشكلات الاجتماعية. عواقب تعاطى الكحول وإساءة استخدامه الألم المبرح يعانى المدمنون من ألام جسدية وعقلية مبرحة، ويخشون من أنهم قد فقدوا-أو سيفقدون- السيطرة على أنفسهم. ويصاب بالإحباط الشديد، ويفكر فى أن الله قد هجره، أو أنه يسعى لإنزال العقاب به. التشويش والارتباك سوف يعانى المدمن من عواقب عقلية متعددة. فقد ينسى المدمن أسماء، أو تواريخ، أو مواعيد معينة. وقد يعانى من فترات عرضية من فقدان الذاكرة. الاكتئاب إن المدمن له خبرة جيدة بالاكتئاب. يشعر المدمن أنه مشلول، ومثير للشفقة ولا يستطيع السيطرة على حياته، ويدفعه ذلك الشعور باليأس لتعاطى الكحول مما يزيد من كآبته. إن الألم الذى ينتج عن هذه المعاناة، يفوق أنواع الاكتئاب الأخرى. نظرة متدنية للذات يعانى المدمن من صدمات مميتة موجهة إلى نظرته لذاته. ويشعر أن حياته فى ورطة وأنه هو السبب فى هذه الورطة. يشعر أن إرادته زالت وأن لا حيلة لديه ولا قيمة لحياته. كما ويعتقد أنه يستحق ما حدث له من فقدان الاصدقاء. وتكمن هذه المأساة فى أن هذه المشاعر تدفع ذلك الشخص لتعاطى الكحول مما يقوى قناعاته المتعلقة لفقدان قيمة حياته. تشويه الشخصية يبدو المدمن وكأنه شخص آخر يختلف عن الذى كان عليه.فالأشياء التى كانت لها الأولوية بالنسبة له أصبحت غير هامة. كما وأنه يتخلى عن القيم والاهتمامات السابقة. إعاقة النضوج إن الخمر يعيق النمو العاطفى، والأولاد الذين يتعاطون الكحول بكثرة لا تنمو لديهم مهارات التمييز والتغلب على المشكلات. فالمدمن يشعر بالحزن ويغضب بسهولة وبسرعة مثل الأطفال. وإدمان الخمر لا يعيق النضوج العاطفى والاجتماعى وحسب، ولكنه قد يوقفه أيضا. الشعور بالذنب والخجل يشعر المدمن بالذنب بسبب اقتناعه بأنه هو الذى سبب الإدمان لنفسه. وقد يفصله إدمانه الكحول عن أفراد عائلته وأصدقائه، وحتى عن الله. فيشعر بالخجل لأنه إنسان فاشل مدمن وليس إنسانا طبيعيا فى نظر نفسه ونظر الاخرين. الشعور بالندم فى حين أن الشعور بالذنب يركز على أعمال الإنسان، والشعور بالخجل على شخصية الإنسان، فإن الشعور بالندم يتركز على الضرر والأذى الذى ألحقه الإنسان بشخص أو بشىء أخر. وإذا انضم الشعور بالندم إلى الشعور بالذنب و الخجل ، فإن هذه المشاعر تدفع الشخص إلى التوبة الحقيقية- أو إلى اليأس الكامل. الانعزال تولَد المؤثرات السابقة شعوراً مدمراً بالعزلة فى عقل المدمن وقلبه. حيث المدمن المنعزل عن الله وعن الآخرين يعانى وحده ويقول فى نفسه: أنكم لا تهتمون بحالتى، أو لم تعانوا ما أعانيه. ويبدأ بإعطاء الأعذار ليبعد الآخرين عن حياته. اليأس سوف يستسلم المدمن إلى اليأس، ويشعر ان نهاية حياته قد أوشكت وأن لا منفذ له. وفى هذه المرحلة يقوم كثير من المدمنين بالانتحار

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *