العلاقات الصحّية

images1- العلاقات الصحّية هي العلاقات المبنية على القبول غير المشروط للآخر وعدم الرغبة في تغييره أو محاولة ذلك. تغيير كل إنسان مسئوليته هو الشخصية. نحن لا نستطيع أن نغير الآخرين، إذا استطعنا قبول الآخرين كما هم فربما يساعدهم هذا على التغيير، لكن في النهاية القرار هو قرارهم والمسئولية مسئوليتهم.

2- الأشخاص الذين يعيشون في علاقة صحية مع بعضهم البعض لديهم القدرة والشجاعة والسماحة، أن يعبروا لبعضهم البعض عما يحدث في العلاقة بدون خجل أو خوف. فالعلاقات الصحيحة هي العلاقات التي يتم فيها العتاب و مناقشة سوء الفهم والاعتذار والاعتراف بالأخطاء بسهولة و بأقل قدر من الألم المحتمل.

3- العلاقات الصحية هي العلاقات التي بها حدود صحية تسمح بالخصوصية والمسئولية الفردية. في العلاقات الصحية بين أشخاص بالغين، لا يعتبر أحد نفسه مسئولاً عن الآخر و إنما نحن مسئولون بسبب العلاقة أن نفعل كل ما نستطيع بأمانة وإخلاص للطرف الآخر، لكن في النهاية كل إنسان مسئول عن حياته واختياراته. في العلاقات الصحية لا نسمح لأنفسنا بالتدخل لفرض رأي نؤمن به أو نلوم عن قرارات اتخذها الطرف الآخر في حياته.

4- العلاقات الصحية، هي العلاقات التي فيها مساحة للتعبير عن المشاعر و التعرف على مشاعر الآخرين برغبة حقيقية في معرفة ما يدور داخل الطرف الآخر وجدانياً، قبل معرفة الأحداث التي تدور في حياته. في العلاقة الصحية لدى كل طرف رغبة في معرفة الطرف الآخر كإنسان وليس مجرد معرفة أخباره وأحداث حياته.

5- العلاقات الصحية تسمح بالاختلاف و لاتتهدد به، ولا تظن أن الاتفاق في كل شيء شرط من شروط العلاقة الحميمة. العلاقات الصحية تؤمن بمبدأ النمو التدريجي للعلاقة بحسب القدر الذي فيه من أمان وقدرة على الانفتاح.

6- العلاقات الصحية تسمح بالاعتماد الصحي بين الناس، بحيث يساعد كل منا الآخر فيما لا يستطيع أن يفعله، لكنها لا تسمح بالاعتمادية المرضية التي تحولنا إلى عجزة ومرضى.

7- العلاقات الصحّية، هي التي تمارس الغفران والاحتمال وتعطي فرصة جديدة، ولا تحاسب على أخطاء الماضي. من يعيشون علاقات صحية يؤمنون بالتعافي والتغيير والنمو من مرحلة إلى أخرى من النضوج في الحياة والعلاقات.

8- العلاقة الصحية تحتمل التعبير عن الاحتياجات بصدق وصراحة بدون لوم أو هجوم. كثير من الناس يعبرون عن احتياجهم للطرف الآخر من خلال لومه وتأنيبه بسب ابتعاده بدلاً من التعبير عن افتقاده، فتكون النتيجة مزيداً من الابتعاد.

9- العلاقات الصحيحة تهدف إلى إطلاق الآخر حراً والثقة في ولائه وانتمائه. هي العلاقات التي لاتمارس السيطرة باسم الحب والصداقة. لا تمارس اللوم أو التأنيب أو الاقتراب والابتعاد كمناورات للسيطرة. العلاقات الصحيحة تحتمل الابتعاد والاقتراب بكل حرية.

10-العلاقات الصحيحة هي التي لا تستأثر بنا وإنما تساعدنا على الانفتاح على كل الناس وتؤدي الى تقوية علاقاتنا بالأسرة والمجتمع والوطن. العلاقة التي تعزلنا عن الناس و نكتفي بها عن كل البشر، علاقة غير صحية. الإنسان كما يحتاج لصداقات وعلاقات قريبة وحميمة، يحتاج أيضاً إلى مجتمع ينتمي إليه.

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *