الموت اختناقاً أم الموت احتراقاً

fireالخلط بيت المشاعر والأفكار يجلعنا مع الوقت نكبت مشاعرنا ولا نعبر عنها ونقبل أفكاراً خاطئة تنشئ فينا مشاعر مؤلمة لا داعى لها

المشاعر مثل الدخان، والأفكار هى النار.. الدخان يتطاير فى الجو ويختفى تدريجياً مع الوقت وأفضل طريقة للتخلص منه هى أن تقبل وجوده ونفتح النوافذ له لكى يخرج

للتعامل مع المشاعر هى قبولها والتعبير عنها وإخراجها، فأنت لا تستطيع أن تُطفئ الدخان.. أما النار (الأفكار) فيجب مواجهتا وإطفاؤها
إننا عندنا نخلط بين المشاعر والأفكار فإننا نقع فى خطأين متكررين وهما
أن نعامل المشاعر معاملة الأفكار+
أو نعامل الأفكار معاملة المشاعر+

فعندما نعامل المشاعر معاملة الأفكار فإننا نحكم عليها بالصواب أو الخطأ وقد نرفض بعضها ونعتبرها شيئاً خاطئاً او نقص فى الايمان ونحاول اطفائها، فتظل المشاعر محبوسة بداخلنا وتصيبنا بالأمراض النفسية والعضوية، إننا فى هذه الحالة نكون كمن حاول أن يُطفئ الدخان وعندنا لم يستطع ألق النوافذ لكى لا يظهر الدخان فمات كل من فى المنزل مختنقاً..

وعلى الجانب الآخر، عندما نعامل الأفكار معاملة المشاعر من الممكن أن نقبل بعض الأفكار ولا نناقشها باعتبارها مشاعر، على سبيل المثال يمكن أن يقول أحدهم
أنا أشعر أن كل الناس ترفضنى، فهو هنا يخلط بين المشاعر والأفكار، فالرفض فكرة أو حكم.. فقلد حكم على كل الناس أنهم يرفضونه ثم تكلم عن هذا الحكم بإعتباره شعوراً.. وعندنا تجعله يراجع نفسه فى هذا الحكم يعترض قائلاً: هذا شعورى.. وهو يقصد بذلك أنك لا ينبغى أن تتحدى مشاعره أو تناقشها لأن المشاعر يجب قبولها ولا ينبغى تحديها.. لكن ما يتحدث عنه هنا ليس شعوراً.. انه فكرة وحكم يمكن فحصه والتأكد من مدى صدقه..

إنها نار يمكن أن نطفأها وليست دخاناً يجب أن نسمح له بالخروج
وهكذا عندنا نعامل المشاعر معاملة الأفكار نموت مختنقين، وعندنا نعامل الأفكار معاملة المشاعر نموت محترقين

تعلم أن تميز ما بين المشاعر مثل (القلق، الحزن، الإحباط، اليأس، التوتر، الضيق، الحماس، الامبالاة، التشوق، الندم، الاستسلام وووو) وما بين الأفكار مثل (عدم القبول، الفشل والنجاح وووو

وتعلم كيف تتعامل معهما بصورة صحيحة حتى لا تختنق أو تحترق

 

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *